السيد الخميني

38

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

في الحديث « 1 » . وما ذكرناه من التقريب للتسرية إلى غيرها « 2 » ، إشعار لم يصل إلى حدّ الدلالة ؛ حتّى يمكن معه رفع اليد عن الظاهر الذي هو الحجّة ، ورواية « دعائم الإسلام » « 3 » وإن كانت ظاهرة - بل صريحة في العموم ، لكنّها لا يُعتمد عليها ، ولا تصلح لتقييد إطلاق الحجّة . وممّا تقدّم ظهر حال الخلل عن نسيان أو سهو ، فإنّ دليل الرفع حاكم بالصحّة ، كما أنّه مشمول لحديث « لا تُعاد » ، بل شموله لنسيان الموضوع متسالَم عليه بينهم . فصل : في شمول حديث « لا تعاد » للزيادة هل يشمل الحديث الزيادة ، أو يختصّ بالنقيصة ؟ قد يقال : إن أكثر ما في المستثنى حيث كان ممّا لا يقبل الزيادة ، فهو موجب لانصراف الدليل إلى النقيصة حتّى في المستثنى منه ، فلا تعرّض في الحديث للزيادة رأساً « 4 » . وفيه ما لا يخفى من الوهن ؛ ضرورة أنّ مجرّد عدم كون بعض المصاديق قابلًا للزيادة ، لا يوجب الانصراف عنها . وقد يقال : إنّ المستثنى مفرَّغ ، والمقدّر أنّه : « لا تُعاد بشيء » وهو أمر

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 317 / 28 ، تهذيب الأحكام 2 : 146 و 147 / 573 و 576 ، وسائل الشيعة 6 : 37 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 35 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 35 . ( 4 ) - بحر الفوائد 2 : 186 / السطر 27 ، انظر أوثق الوسائل : 384 / السطر 24 .